الرئيسية / الرئيسية / القانون الدّولي الإنسانيّ بين كورونا ومبادئ حقوق الإنسان

القانون الدّولي الإنسانيّ بين كورونا ومبادئ حقوق الإنسان

بقلم/ عذاب العزيز الهاشمي

بالنظر إلى واقع الممارسات اليومية خلال فترة تفشي فيروس كورونا نجد أنّ حكومات عدد من البلدان فشلت في دعم الحق في حرية التعبير، ولجأت إلى اتخاذ إجراءات ضد الصحافيين والعاملين في مجال الرعاية الصحية.
بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والذي صادق عليه أغلب بلدان العالم – معاهدة متعددة الأطراف اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 16 كانون الأول/ديسمبر 1966، ودخلت حيز التنفيذ في الثالث من شهر كانون الثاني/يناير 1976 – فإنّ لكل شخص الحق في التمتّع بـ”أعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية”.

من جانبه، يُلزم العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية كلّ الحكومات من دون استثناء، باتخاذ خطوات فعّالة من أجل “الوقاية من الأمراض الوبائية والمتوطنة والمهنيّة وغيرها من الأمراض وعلاجها ومكافحتها”.

وقد جاء في بيانات لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي ترصد امتثال الدول للعهد ما يلي:

“يرتبط الحق في الصحة ارتباطاً وثيقاً بإعمال حقوق الإنسان الأخرى ويتوقّف عليها، على النحو الوارد في الشرعة الدولية للحقوق، بما في ذلك الحق في الغذاء، والسكن، والعمل، والتعليم، والكرامة الإنسانية، والحياة، وعدم التمييز، والمساواة… وحظر التعذيب، والخصوصية، والحصول على المعلومات، وحرية تكوين الجمعيات، والتجمع، والتنقل. كما تتناول هذه الحقوق والحريات جميع العناصر المتكاملة للحق في الصحة”.

أما ما يُعرف بمبادئ سيراكوسا، وهي جملة من المبادئ التي اعتمدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة في العام 1984، فنجدها تنصّ تحديداً على أن القيود ينبغي أن تكون في حدودها الدنيا، ويجب أن تكون:

– قانونية، أي أن ينصّ عليها قانون ساري المفعول، وأن يتمّ تنفيذها وفقاً للقواعد والإجراءات القانونية القائمة.

– موجهة لتحقيق هدف مشروع ضمن المصلحة العامة.

– ضرورية في مجتمع ديموقراطي، وأن تكون الغاية منها تحقيق الهدف الذي تم اللّجوء إليها من أجله.

– أقل تدخلاً وتقييداً من بين ما هو متاح من القيود لبلوغ الهدف.

– مستندة إلى أدلة علمية وغير تعسفية أو تمييزية عند التطبيق.

– محدودة المدّة، وتحترم الكرامة الإنسانية، وخاضعة للمراجعة.

في 16 آذار/مارس 2020، قال عدد من خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إن “إعلانات الطوارئ المستندة إلى تفشي فيروس كورونا المستجدّ – كوفيد 19 – لا ينبغي استخدامها كأساس لاستهداف مجموعات أو أقليات أو أفراد بعينهم، ولا ينبغي أن تُتّخذ غطاءً لإنفاذ تدابير قمعية تحت ستار حماية الصحة… ولا ينبغي أن تستخدم لمجرد قمع المعارضة”.

وفي مذكرة أخرى لخبراء أمميين حول لجوء الحكومات إلى فرض إجراءات استثنائية، كان التحذير التالي: “عند استخدام صلاحيات استثنائية، فإنَّ واجب الحكومات يحتّم عليها الإعلان عن تلك الإجراءات الاستثنائية صراحة، وإبلاغ هيئات المعاهدات ذات الصلة حين تؤدّي تلك الإجراءات الاستثنائية إلى تقويض الحقوق الأساسية، بما في ذلك الحركة والحياة الأسرية والتجمع. وبذلك، تمسي تلك الإجراءات محدودة إلى أقصى الدرجات”.

– حماية حرية التعبير وضمان الوصول إلى المعلومات المهمة

بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، يقع على عاتق الحكومات الالتزام بحماية الحق في حرية التعبير، بما في ذلك الحق في التماس المعلومات وتلقّيها ونقلها بجميع أنواعها. أما القيود المشار إليها أعلاه، والمسموح بها للحدّ – استثنائياً – من حرية التعبير لأسباب تتعلق بالصحة العامة، فيجب ألا تعرّض هذا الحق للخطر بأيّ حال من الأحوال.

ووفقاً لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان الواجبة التطبيق، فإن الحكومات مسؤولة مسؤولية كاملة عن توفير المعلومات اللازمة لحماية الحقوق وتعزيزها، بما في ذلك الحق في الصحة. وترى لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وجوب التزام الحكومات “التزاماً أساسياً” بتوفير “التوعية والتثقيف المتكامل، وتوفير الحصول على المعلومات المتعلقة بالمشاكل الصحية الرئيسية في المجتمعات المحلية، بما في ذلك أساليب الوقاية من الأمراض ومكافحتها”.

وينبغي أيضاً للحكومات أن تكفل الاستجابة المطلوبة، وبالطريقة الصّحيحة، لتداعيات فيروس كوفيد 19 وآثاره، وأن تُتيح الوصول إلى المعلومات الدقيقة والحديثة عنه، والحصول على الخدمات وعلى معلومات دقيقة وفورية عن مواعيد انقطاع الخدمات العامة، ونشر كل المعلومات حول مختلف الجوانب الأخرى المتعلقة بالاستجابة لتفشّي الفيروس، وجعلها متاحة للجميع، وبيسر.

لكننا نجد، وبالنظر إلى واقع الممارسات اليومية خلال فترة تفشي فيروس كورونا – كوفيد 19 – أنّ حكومات عدد من البلدان فشلت في دعم الحق في حرية التعبير، ولجأت أيضاً إلى اتخاذ إجراءات ضد الصحافيين والعاملين في مجال الرعاية الصحية. وفي نهاية المطاف، فإنّ تلك الإجراءات الاستثنائية حدّت من التواصل الفعّال بشأن ظهور المرض، وقوّضت الثقة في الإجراءات الحكومية.

ومن جانب آخر، نحن نعيش أزمة عالمية مشتركة، فهذه الجائحة لا تعترف بمنطق الحدود السياسية، ولا تظهر توقيراً خاصاً لأصحاب السلطة أو الثروة، ولكن رغم أن الفيروس لا يميز في نطاق انتشاره، فإن آثاره ليست موزعة بالتساوي بأيّ حال من الأحوال.

إن أكثر الفئات عرضة للتضرر من الجائحة الحالية هم الرجال والنساء والأطفال المحاصَرون في مناطق تبادل إطلاق النار في النزاعات المسلحة، إذ اضطرهم العنف إلى النزوح، وهم يعيشون في بلدان مزقتها سنوات من القتال والتدمير وتآكل الخدمات الأساسية. ويعتمد الآن نحو 168 مليون شخص حول العالم على الإغاثة الإنسانية بسبب النزاع والعنف والكوارث. وقد كُشف النقاب عن الآثار الصحية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية المرعبة للجائحة، ولكن هذا الفيروس ليس الكارثة الوحيدة، بل هو كارثة إضافية جديدة تحل بهم.

ورغم أن الأسباب الجذرية لتآكل الخدمات الأساسية – ولا سيما الرعاية الصحية – في حالات النزاع مركّبة ومتشعّبة، فإنَّ اللجنة الدولية أكدت مراراً وتكراراً أنّ احترام القانون الدولي الإنساني سينجح في الحد من معاناة السكان والعواقب الإنسانية للنزاعات. وتبدأ كفالة حماية الخدمات الأساسية على المديين القريب والبعيد، أولاً وقبل كلّ شيء، باحترام أطراف النزاعات المسلحة قواعد القانون الدولي الإنساني الحالية.

ونحن الآن هنا عند مفترق طرق جديد، لكنه مفترق طرق موسوم بعلامات إرشادية مألوفة، فعلى المدى الطويل، تسير استجابة الصحة العامة لمواجهة الجائحة مع احترام صور الحماية القانونية الأساسية جنباً إلى جنب.

ولتوضيح ذلك، أصدرت الشعبة القانونية في اللجنة الدولية للصليب الأحمر تذكيراً أساسياً بالأحكام الرئيسية للقانون الدولي الإنساني ذات الصلة بجائحة كوفيد-19 في حالات النزاع التي يجب علينا جميعاً أن نبقيها نصب أعيننا عندما تضرب جائحة بلداناً في حالة حرب.

اتفاقيات دولية
1- المادة الثالثة المشتركة لاتفاقيات جنيف الأربع: المواد 19 و23-26 و35 في الاتفاقية الأولى، والمادة 36 في الاتفاقية الثانية، والمواد 14 (1) و15 و18 و20-21 و56 في الاتفاقية الرابعة، والمواد 12 و15-16 و21 من البروتوكول الإضافي الأول، والمادتان 10 و11 من البروتوكول الإضافي الثاني، والقواعد 25 و26 و28 و29 و35 من دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن القانون الدولي الإنساني العرفي.

تعتبر المرافق الطبية المجهّزة بالعاملين والمجهزة بصورة جيدة ضرورية لتقديم الرعاية الطبية على نطاق واسع، كما يتضح من تفشي كوفيد-19 والاحتياجات التي نجمت عنه. وبموجب القانون الدولي الإنساني، يجب احترام وحماية العاملين في المجال الطبي والوحدات ووسائل النقل المخصصة حصرياً للأغراض الطبية في جميع الظروف.

وفي الأراضي المحتلة، على سلطة الاحتلال أن تكفل بقاء واستمرار المؤسسات والخدمات الطبية والمستشفيات والصحة العامة والنظافة الشخصية. وإضافة إلى ذلك، ينصّ القانون الدولي الإنساني على إمكانية إنشاء مناطق مستشفيات تخصّص لمواجهة الأزمة الحالية.

2- المادة الثالثة المشتركة والمواد 9/9/9/10 في الاتفاقيات الأربع، والمادتان 70 و71 من البروتوكول الإضافي الأول، والمادة 18 (2) من البروتوكول الإضافي الثاني، والقاعدتان 55-56 في دراسة اللجنة الدّولية للصليب الأحمر بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي.

إنَّ العمل الإنسانيّ في البلدان المتضرّرة من النزاعات المسلّحة ضروري لإنقاذ الأرواح خلال الأزمة المستمرة. وبموجب القانون الدولي الإنساني، يتحمّل كلّ طرف في نزاع مسلح المسؤولية الأساسية عن تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان الخاضعين لسيطرته، ويحق للمنظمات الإنسانية غير المتحيزة، مثل اللجنة الدولية، عرض خدماتها.

وبمجرد موافقة الأطراف المعنيين على خطط الإغاثة، يجب على أطراف النزاع المسلح والدول التي هي طرف ثالث أن تسمح وتسهل المرور السريع، ومن دون عوائق، لقوافل الإغاثة الإنسانية إلى المناطق الخاضعة لحقها في السيطرة (على سبيل المثال، عن طريق تعديل أيّ قيود على الحركة تتعلق بالجائحة للسماح للضحايا بالوصول إلى السلع والخدمات الإنسانية).

3- المادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع، والمادتان 12 و15 من الاتفاقية الأولى، والمادة 16 من الاتفاقية الرابعة، والمادة 10 من البروتوكول الإضافي الأول، والمادة 7 من البروتوكول الإضافي الثاني، والقواعد 109 و110 و138 في دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي.

هناك مجموعات معينة من الناس، بمن في ذلك كبار السن، أو الذين لديهم ضعف في جهاز المناعة، أو الذين يعانون من ظروف صحية موجودة مسبقاً، جميعهم معرَّضون بصورة خاصة لخطر الإصابة بأمراض حادة إذا أصيبوا بفيروس كوفيد-19.

وقد يواجه آخرون، بمن في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة، مجموعة متنوعة من العوائق (في التواصل والإعاقة البدنية) تعرقل وصولهم إلى خدمات الرعاية الصحية اللازمة أو صعوبات معينة في تنفيذ التدابير الصحية المطلوبة لمنع العدوى (على سبيل المثال، قد لا يكون التباعد الاجتماعي ممكناً بالنسبة إلى من يعتمدون على دعم الآخرين لقضاء مهامهم اليومية).

يوجب القانون الدولي الإنساني على أطراف النزاع احترام الجرحى والمرضى وحمايتهم، وكذلك اتخاذ جميع التدابير الممكنة للبحث عنهم وجمعهم وإجلائهم، من دون تمييز سلبي، كلَّما سمحت الظروف، ومن دون تأخير. يجب أن يتلقّوا إلى أقصى حد ممكن عملياً، وبأقل تأخير ممكن، الرعاية الطبية والرعاية التي تتطلّبها حالتهم، من دون تمييز، بخلاف التمييز القائم على الأغراض الطبية. علاوة على ذلك، توجب أحكام القانون الدولي الإنساني احتراماً وحماية خاصّين لكبار السنّ والأشخاص ذوي الإعاقة المتضررين من النزاع المسلح.

4- المواد 22 (1) و23 (1) و29-31 من اتفاقية جنيف الثالثة، والمواد 83 (1) و85 (1) و91-92 من اتفاقية جنيف الرابعة، والمادتان 5 (1) (ب) و5 (2) (ج) من البروتوكول الإضافي الثاني، والقاعدتان 118 و121 في دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي.

تمثّل مرافق الاحتجاز – التي غالباً ما تكون مكتظة أو تفتقر إلى النظافة أو التهوية – تحدياً كبيراً عندما يتعلق الأمر بالوقاية من الأمراض المعدية واحتوائها، بما في ذلك كوفيد-19. وبموجب القانون الدولي الإنساني، يجب حماية صحة المحتجزين ونظافتهم، ويجب أن يتلقى المحتجزون المرضى الرعايةَ الطبية والاهتمام الواجبين بحسب حالتهم.

وفي الوضع الحالي، يجب إجراء اختبارات على المحتجزين الجدد لمعرفة ما إذا كانوا مصابين بالفيروس، ويجب زيادة إجراءات النظافة الشخصية (على سبيل المثال: عن طريق تركيب نقاط غسل اليدين، وإتاحة الصابون ومستلزمات الغسل الأخرى، وإنشاء أجنحة عزل) من أجل منع انتشار المرض.

5- المواد 13 و24 و50 (1) و94 و108 و142 من اتفاقية جنيف الرابعة، والمادة 4 (3) (أ) من البروتوكول الإضافي الثاني، والقاعدة 135 في دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي.

أُغلق العديد من المدارس مؤقتاً لمنع انتشار الفيروس. وفي حين أنه إجراء وقائي مهم، فإنه يضع استمرارية التعليم تحت ضغط إضافي في سياقات قد يكون فيها التعليم قد تعطّل بالفعل بسبب النزاع المسلح. إن انقطاع التعليم له آثار بعيدة المدى، ومن المهم ألا تكون الجهود المبذولة لضمان استمراريته فكرة لاحقة ورد فعل في أوقات الأزمات.

ويتضمن القانون الدولي الإنساني قواعد توجب على أطراف النزاع تيسير الوصول إلى التعليم، وتشير ممارسات الدول إلى إدراج الوصول إلى التعليم ضمن الاحترام والحماية الخاصين اللذين يستحقهما الأطفال بموجب القانون العرفي. وثمة حاجة ماسة إلى تدابير لضمان عدم انقطاع التعليم وإمكانية تعلم الأطفال من منازلهم.

6- المادة الثالثة المشتركة والمواد 9/9/9/10 من اتفاقيات جنيف الأربع، والمادتان 70 و71 من البروتوكول الإضافي الأول، والمادة 18 (2) من البروتوكول الإضافي الثاني، والقواعد 31 و32 و55-56 و109-110 في دراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي.

تتطلّب أزمة كوفيد 19 الحالية تعبئة موارد إنسانية كبيرة تفتقر إليها غالباً البلدان المتضررة من النزاعات المسلحة. يمكن للعقوبات والتدابير الأخرى المقيِّدة المعمول بها حالياً أن تعرقل العمل الإنساني غير المتحيز في هذه المناطق على حساب الأشد ضعفاً.

إن أنظمة العقوبات والتدابير الأخرى المقيِّدة التي تعوق المنظّمات الإنسانية غير المتحيّزة، مثل اللجنة الدولية للصّليب الأحمر، وتعرقلها عن القيام بأنشطتها الإنسانية الخالصة القائمة على المبادئ الإنسانية، تتعارض مع نص القانون الدولي الإنساني وروحه، فيجب على الدول والمنظمات الدولية التي تطبق مثل هذه التدابير التأكد من أنها متسقة مع القانون الدولي الإنساني، وليس لها تأثير سلبي في الاستجابات الإنسانية القائمة على المبادئ الإنسانية لمواجهة كوفيد 19، وينبغي أن تبتكر تدابير تخفيف فعالة، مثل الإعفاءات الإنسانية التي تفيد المنظمات الإنسانية غير المتحيّزة.

شاهد أيضاً

مهاجرون أفارقة يؤثثون شوارع المدن الكبرى طلبا للتسول..وفاعلون مدنيون يحذرون من مخاطرهم على الأمن القومي

محمد القاضي في إطار دردشة هامشية مع بعض الحقوقيين من مدينة طنجة بمقهى الحافة التاريخية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *